الشيخ محمد اليعقوبي

42

فقه الخلاف

الشاهد قوله ( عليه السلام ) : ( ائتني خمسه ) أما قوله ( عليه السلام ) : ( هو لك ) فهو شاهد من الطائفة الثانية ، وصحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس ) « 1 » وما دلّ على أن الخمس لهم ( عليهم السلام ) حتى إذا لم يوجد ابن السبيل واليتيم فيهم كخبر أبي بصير ( الحادي والعشرون ) وخبر الدعائم عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( الثاني والعشرون ) . ومما يدلّ اقتضاءً على المطلب عدة طوائف من الروايات كالتي دلّت على أن الإمام يكمل لهم من حقه إذا نقصوا ، ويأخذ الفاضل عن مؤونتهم كرواية حماد بن عيسى : ( فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به في سنتهم ) ، وهذا يعني أنه هو الذي يقبض الخمس ويوزّعه ، وروايات التحليل التي تقتضي تصرّف الإمام بالخمس كاملًا كصحيحة عمر بن يزيد التي تقدمت ( في صفحة 28 ) ، ومثل صحيحة البزنطي ( السادسة ) كاشفة عن أن قبضه والتصرف فيه بيد الإمام ( عليه السلام ) ، وقد استدل شيخنا الأستاذ الفياض ( دام ظله ) بصحيحة البزنطي على عدم جواز التصرف في حق السادة إلا بإذن الإمام ، أو نائبه الفقيه الجامع للشرائط « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، باب 2 ، ح 6 . ( 2 ) تعاليق مبسوطة : 7 / 223 .